السيد محمد كاظم المصطفوي

215

القواعد الفقهية

قاعدة كلّما كان له منفعة محلّلة مقصودة تصحّ إجارته المعنى : معنى القاعدة هو أنّه يشترط في الإجارة ( بيع المنفعة مع بقاء العين ) كون المنفعة مباحة ، ومطلوبة عند العقلاء ، فلا يصحّ إجارة شيء للانتفاع المحرم ولا يصحّ إجارة شيء يكون له منفعة مباحة حقيرة . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - التسالم : قال السيّد اليزديّ رحمه اللَّه كإرسال المسلّم : كلّما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء عدا ما استثنى يجوز الإجارة عليه « 1 » . وقال الشهيد الأول رحمه اللَّه وفقا للمشهور : كلّما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه تصحّ إجارته - إلى أن قال : - ولا بدّ من كونها ( المنفعة ) مباحة فلو استأجره لتعليم كفر وغناء أو حمل مسكر بطل ( العقد ) « 2 » . وقال المحقّق الحلّي رحمه اللَّه من الشرائط : أن تكون المنفعة مباحة « 3 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الإجارة مسألة 20 ص 515 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : ج 4 ص 349 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 186 .